العاملي
202
الانتصار
البيت بتأييد بيعة أبي بكر أو معارضتها ، وكانت فعاليات الحزب القرشي أبو بكر وعمر وعائشة وحفصة وأبو عبيدة وسالم مولى حذيفة ومن معهم من الأوس ، مشغولين بمعالجة موقف الأنصار ، يجولون في أحيائهم ويزورون زعماءهم في بيوتهم لإقناعهم ببيعة أبي بكر ، ومنع تأثير سعد وعلي عليهم ! 6 - جاء أبو بكر وعمر وأنصارهما في اليوم الثاني إلى مسجد النبي ، يزفون أبا بكر زفةً مسلحة ويهددون من لم يبايع بالقتل ! وأصعد عمر أبا بكر بالقوة على منبر النبي وبايعه بعض الناس ، وصلى بهم المغرب ثم عاد إلى السقيفة . 7 - في مساء الثلاثاء ليلة الأربعاء بعد منتصف الليل ، قام علي بدفن جنازة النبي صلى الله عليه وآله ، وحضر مراسم الدفن بنو هاشم وبعض الأنصار ، وقليل جداً من القرشيين ، ولم يحضرها أحد من قادة الحزب القرشي ! 8 - في ليلة الخميس قام أمير المؤمنين ومعه فاطمة والحسنان عليهم السلام بجولة على بيوت الأنصار ، وطالبوهم بالوفاء ببيعتهم في العقبة للنبي صلى الله عليه وآله ، التي شرط فيها عليهم أن يدافعوا عن أهل بيته وذريته كما يدافعون عن بيوتهم وذراريهم . . فاستجاب له منهم أربع وأربعون رجلاً ، فواعدهم أن يأتوه غداً محلقين رؤوسهم مستعدين للموت ، فلم يأته إلا أربعة ! ثم أعاد أمير المؤمنين جولته على الأنصار وبعض المهاجرين ، ليلة الجمعة ثم ليلة السبت . . فلم يأته غير أولئك الأربعة : المقداد وعمار وأبو ذر وسلمان ! 9 - في هذه المدة أرسل الحزب القرشي إلى أسامة وهو في معسكره بالجرف خارج المدينة ، أن يترك معسكره وأن يأتي ومن بقي معه إلى المدينة ،